فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364711 من 466147

عز وجل لداود صلّى الله عليه وسلم بهذه الصفة أو جعله من حيث القوة بحيث يتصرف فيه كتصرف أحدنا في الطين وكل ذلك صحيح ولما بيّن عظم نعمه على داود وسليمان بالأمور التي سخرها لهما قال تعالى من بعد (اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً) بالأمور التي سخرها لهما قال تعالى من بعد (اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً) وذلك يدل على ان النعم توجب مزيد الشكر والقيام بالطاعة على وجه الشكر وبيّن تعالى بقوله (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ) ان التكليف وان عم الكثير فقليل منهم يقوم بحق شكره وذكر تعالى ذلك ليجتهد كل أحد أن يكون من جملة هذا القليل فيفوز بالثواب فاما قوله تعالى من بعد (وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ) فلا يصح للخوارج الذين يقولون ان كل ذنب كفر ان يتعلقوا به لأن المراد وهل نجازي بما تقدم ذكره إلا الكفور وقد أجرى الله تعالى العادة بانه لا يعذب بعذاب الاستئصال في الدنيا إلا من كفر وقوله تعالى (وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ) ربما يتعلق به المجبرة انه تعالى يفعل السير وذلك بعيد لأن المقدر للشيء لا يجب أن يكون فاعلا له لأن من بين الشيء كيف يفعل يوصف بانه قدره وان كان الفعل من غيره ولذلك قال بعده على وجه الأمر (سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ) .

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا) كيف يصح من العقلاء أن يسألوا ربهم أن يباعد بين أسفارهم وهي قريبة؟ وجوابنا ان ذلك منهم جاء على وجه الجهل كقوله تعالى (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ) هذا إذا قرئ على هذا الوجه وقد قرئ ربنا باعد بين أسفارنا وذلك على وجه الجبر لأنه غير أحوالهم فنالهم من المشاق في أسفارهم خلاف ما كانوا عليه وقد يقول الضعيف بعد عليّ الطريق لمزية مشقته وان كان حال الطريق لم يتغير.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت