معنى {مَثْنَى وَفُرَادَى} [46] ها هنا ، ـي: يذاكر الرجل صاحبه ليستعين برأيه على هذا الأمر ، ثم يعلو بفكره حتى يكون قد وقى النبي - صلى الله عليه وسلم - حقه بأن نظر فيه على الحالين جميعاً.
وقيل: (الفكرُ) طلب المعين بالقلب. وقيل: هو جولان القلب بالخواطر.
وقيل: {إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ} [46] أي: بطاعة الله. عن مجاهد.
القذف: إلقاء الشيء عن عظم الشأن.
معنى {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} [49] أن الحق إذا جاء أذهب الباطل فلن يبق له بقية يبدئ بها ولا يعيد ، كما قال تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ} [الأنبياء: 18] . قال قتادة:" {الْبَاطِلِ} إبليس ، لا يبدأ الخلق ولا يعيد". وكأنه يريد كل معبود من دون الله بهذه الصفة.
وقال الحسن: {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ} لأهله خيراً {وَمَا يُعِيدُ} أي: بخير الآخرة.
القوتُ: خروج وقت الشيء الذي لا يصلح أن يعمل في غيره ، كفوت الصلاة ، وفوت وقت القربة.
الفزع: انزعاج النفس بتوقع المكروه. الفزعُ ، والجزع ، والرعب ، والخوف: نظائرٌ.
المكانُ: ما يتمكن عليه غيره: من أرض ، أو ماء ، أو هواء. أو هو مأخوذ من (التمكنِ) .
القرب: مسافة ما بين الشيئين بإنقاص من المسافة ، ونقيضه: البعد. وقيل: {وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} [51] عذاب الدنيا. عن ابن عباس.
وقيل: حين يخرجون من قبورهم. عن الحسن.
وقيل: {فَلَا فَوْتَ} [51] لا مهربَ. عن الضحاكِ.
{التَّنَاوُشُ} [52] من قولهم: نشته ونوشتهُ نوشاً ، إذا تناولته من قريب ، وتناوش القوم: إذا دنا بعضهم إلى بعض ولم يلتحم بينهم قتال بعد ، همزهُ بعضهم فيجوز أن يكون من هذا ، ويجوز أن يكون من (النئيش) وهو الإبطاء ، انتأشتهُ: أخذته من بعيد. وقيل {التَّنَاوُشُ} تناول التوبة.
{مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} من الآخرة إلى الدنيا.