فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364363 من 466147

ثم أخبر عن نكاح المؤمنين وسراحهم بقوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ} [الأحزاب: 49] يشير إلى كرم الأخلاق يعني: إذا نكحتم المؤمنات ومالت قلوبهن إليكم ثم آثرتم الفراق قبل الوصال فكسرتم قلوبهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن ليكون لهن عليكم تذكرة في أيام الفرقة وأوائلها إلى أن تتوطن نفوسهن على الفرقة {وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً} بألا تذكروهن بعد الفراق إلا بخير ولا تستردوا منهن شيئاً تفضلتم به عليهن، فلا تجمعوا عليهن الفراق بالحال والإضرار من جهة المال.

وبقوله: {ياأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ} [الأحزاب: 50] تمام الآيات إلى قوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً} [الأحزاب: 51] يشير إلى أن إعزاز النبي صلى الله عليه وسلم وإجلاله وإظهار كمال قوته بالتوسعة في باب النكاح بكم شاء وبمن شاء وكيف شاء ورفع الحرج عنه فيما اقتضت نفسه وهواه وهذا يدل على أن نفسه تنورت بنور قلبه وقلبه منور بنور روحه أن نفسه هي الطمأنينة التي بجذبة {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر: 28 - 29] غاصت في بحر الملكوت الأعلى بإشارة {وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر: 30] عبرت إلى عالم الملكوت ودخلت في عالم الجبروت فما أبقت لها صفة من صفاتها إلا خرجت عن طبيعتها وتخلقت بأخلاق ربها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت