فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364358 من 466147

{وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ} [الإسراء: 60] قالوا: وجب على النبي صلى الله عليه وسلم إذا عرض له أمران في أحدهما رعاية جانب الحق وفي الآخر رعاية جانب الخلق أن يختار رعاية جانب الحق على الخلق، فإن للحق تعالى في إجراء حكم من أحكامه وإمضاء أمر من أوامره حكما كثيرة، كما قال تعالى في إجراء تزويج النبي صلى الله عليه وسلم لزينب قوله: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ} أي: فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضى منهن وطرا، أما وطر زيد في الصورة استيفاء حظه منها بالنكاح ووطره في المعنى شهرته في الخلق إلى قيام الساعة بأن الله ذكره في القرآن باسمه دون جميع الصحابة، وبأنه آثر النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه بإيثار زينب {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ} أي: ما قدر {مَفْعُولاً} لا يمكن لأحد دفعه ولو كان نبياً.

وقوله: {مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ} [الأحزاب: 38] يشير إلى أن الله تعالى إذا قضى أمر النبي أو الولي لم يجعل عليه في ذلك من حرج ولا سبب نقصان، وإن كان في الظاهر سبب نقصان ما عند الخلق {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ} [الأحزاب: 38] من الأنبياء والأولياء {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ} يعني: الذي يجري على الأنبياء والأولياء {قَدَراً مَّقْدُوراً} [الأحزاب: 38] قضاء مبرماً مبنياً على حكم كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت