فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364324 من 466147

قوله تعالى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} الميثاق الغليظ الذي اخذ الله من الأنبياء ميثاق المحبة أن لا يشتغل أحد منهم بغيره من العرش إلى الثرى ويوافق بعضهم بعضا فيما أخبر الحق بلسانهم من نفسه فأخذ الميثاق من الجميع بالوسايط ومن نبينا صلى الله عليه وسلم كفاحا بلا واسطة بين فضله على الجميع ثم بين فضل شيخ الأنبياء وفضل الخليل والكليم وعيسى عليهم السّلام وقال بعضهم اخذ ميثاق النبيين بالعموم على لسان السقر والوسائط واخذ ميثاق الرسول مشافهة بلا واسطة فأظهر الأنبياء مواثيقهم لعمومها واخفى النبي صلى الله عليه وسلم ميثاقه لأنه في محل الخصوص فأخبر الله عنها كفاية بقوله فأوحى إلى عبده ما أوحى أخبر النبي صلى الله عليه وسلم تعجبا وقال"لو تعلمون ما اعلم"كذلك مواثيق خصائص الأحباب يكون سراً لا يطلع عليهم سواهم.

قوله تعالى {لِّيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ} أن الله سبحانه أراد بذلك السؤال أن يعرف الخلق شرف منازل الصادقين فرب قلب يذهب من الحسرة حيث ما عرفهم وما عرف قدرهم قال الله تعالى {ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} ولصدقهم استقامت أسرارهم مع الحق في مقام المحبة والإخلاص قال القاسم لا سوال اصعب من سوال الصادق عن صدقه فإنه يطالب بصدق الصدق وعجز المخلوق جمع عن الصدق فكيف يبحث عن صدق الصدق قال الواسطى الباطن منه أن يسالهم عن التوسل إلى من لا وسيلة إليه إلا به عندها تذوب جسومهم وينقطع أمالهم وصار صدقهم كذبا وصفاؤهم كدرا واستوحشوا من مطالعته فضلا عن التزين به وذكره قال سهل يقول الله لهم عملتم وماذا اردتم فيقولون لك عملنا وإياك اردنا فيقول صدقتم فوعزته لقوله لهم في المشاهدة صدقتم الذي عندهم من نعيم الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت