فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364314 من 466147

وقال سهل: لا يشم رائحة الصدق من يداهن نفسه أو يداهن غيره وصدق العين

ترك النظر إلى المحظورات وصدق اللسان ترك الكلام فيما لا يعنيه وصدق اليد ترك

البطش في الحرام وصدق الرجلين ترك المشي إلى الفواحش وحقيقة الصدق من القلب

ودوام النظر فيما مضى وترك التدبير والاختيار فيما بقي.

وقال جعفر الصادق: من يصف لك خير الآخرة لا خير الدنيا ويدلك على حسن

الأخلاق لا على سيئها ويعطيك قلبه لا جوارحه.

قال ابن عطاء: لم يبلغ أحد إلى مقام الصدق بالصوم والصلاة ولا شيء من

الاجتهاد ولكن وصل إلى مقام الصدق بأن طرح نفسه بين يديه وقال: أنت أنت ولا بد

لنا منك.

وقال سهل: ليس من ادعى الذكر فهو ذاكر فالذاكر على الحقيقة من يعلم أن الله

مشاهده فيراه بقلبه قريبا منه فيستحي منه ثم يؤثره على نفسه وعلى كل شيء من جميع

أحواله.

وسئل سهل: ما الذكر؟ قال: الطاعة. قلت: وما الطاعة؟ قال: الإخلاص. قلت:

وما الإخلاص؟ قال: المشاهدة. قلت: وما المشاهدة؟ قال: العبودية. قلت: وما

العبودية؟ قال الرضا. قلت: وما الرضا؟ قال: الافتقار. قلت: وما الافتقار؟ قال:

التضرع والالتجاء سلم سلم إلى الممات.

وقال بعضهم: الخشوع استحقار الكبر وجميع الصفات تحت هيبة الحق.

قال بعضهم: الصابر هو الحابس نفسه عند أوامره والخاشع هو المتذلل والخاضع له

والمتصدق الباذل نفسه وروحه وملكه في رضا مالكه والصائم الممسك عن كل ما لا

يرضاه الله والحافظ فرجه الراعي لحقوق الله عليه في نفسه وقلبه والذاكر لله الناسي كل

ما سواه أوجب الله على نفسه لمن هذه صفته ستر الذنوب عليه ومغفرتها له وأجرا

عظيما وثوابا له وهو رضا الله ورؤيته.

قال ابن عطاء رحمة الله عليه: إن الذين اسلموا وانقادوا وآمنوا وصدقوا وخشعوا

ودعوا الله على الإخلاص وصدقوا الله في وعده ووفوا له بما وعدوه من أنفسهم

وصبروا في البأساء والضراء وخشعوا وخضعوا وانقادوا وتصدقوا وخرجوا عن جميع

ما ملكوا وأمسكوا عن المخالفات وحفظوا فروجهم ورعوا أسرارهم عن نزغات الشيطان

وذكروا الله ولم ينسوه في جميع الأحوال اعد الله لهم الرضوان والرضا والتمكين

والمشاهدة واللقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت