فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362314 من 466147

{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً}

أي: ينالون فيه الهوان والخزي . والمقصود من الآية الرسول صلّى الله عليه وسلم ، وذكر الله تعالى إنما هو لتعظيمه ، ببيان قربه ، وكونه حبيبه ، حتى كأنّ ما يؤذيه يؤذيه ؛ كما أن من يطيعه يطيع الله . وقد روى الطبري عن ابن عباس أنها نزلت في الذين طعنوا على النبي صلّى الله عليه وسلم ، حين اتخذ صفية بنت حُيي . وهذا في الحقيقة من أفراد ما تشمله الآية . بل لو قيل أنها عني بها من خاض في مسألة زينب ، لكان أقرب ، لتقارب الآيات في الباب الواحد ، وتناسقها كسلسلة واحدة ، في تلك المسألة التي كانت المقصود الأعظم من السورة بتمامها ، كما لا يخفى على من تدبرها .

وبالجملة ، فاللفظ عام في كل ما يصاب به صلّى الله عليه وسلم من أنواع المكروه ، فيدخل المقصود من التنزيل دخولاً أوليّاً . وعلى هذا ، فالأذية على حقيقتها . وقيل المراد بأذية الله ورسوله ، ارتكاب ما لا يرضيانه ، مجازاً مرسلاً ؛ لأنه سبب ، أو لازم له ، وإن كان بالنسبة إلى غيره ، فإنه كان في العلاقة ، وذكر الله ورسوله على ظاهره . ومن جوز إطلاق اللفظ الواحد على معنيين ، كاستعمال اللفظ المشترك في معنييه ، أو في حقيقته ومجازه ، فسر الأذية بالمعنيين باعتبار المعمولين ، فتكون بالنسبة إليه تعالى ، ارتكاب ما يكره مجازاً ، وإلى الرسول على ظاهره . فإن تعدد المعمول بمنزلة تكرر لفظ العامل ، فيجيء فيه الجمع بين المعنيين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت