قال القاضي: قيل معنى: {وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} أي: انقادوا لأوامره . فالسلام من التسليم والانقياد .
السادس - قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": سئلت عن إضافة الصلاة إلى الله دون السلام ، وأمر المؤمنين بها وبالسلام ، فقلت: يحتمل أن يكون السلام له معنيان: التحية والانقياد . فأمر به المؤمنون لصحتهما منهم . والله وملائكته لا يجوز منهم الانقياد ، فلم يضف إليهم ، دفعاً للإيهام . والعلم عند الله . انتهى .
وقال الشهاب: قد لاح لي في تخصيص السلام بالمؤمنين دون الله وملائكته ، نكتة سرية ؛ وهي أن السلام تسليمه عما يؤذيه . فلما جاءت هذه الآية عقيب ذكر ما يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ، والأذية إنما هي من البشر ، وقد صدرت منهم ، فناسب التخصيص بهم والتأكيد . انتهى . ولما أمر تعالى بالصلاة على نبيه صلّى الله عليه وسلم التي هي الثناء عليه وتمجيده وتعظيمه ، بين وعيد من لا يرعاها ، بأن يجرؤ على ضدها بقوله سبحانه: