بالابتهال والتضرع فيقول الله لملائكته: زيدوه بلاء فيقولون: يا رب زدناه بلاء فوجدناه
صابرا فما يزال يقول: زيدوه ويقولون: زدناه حتى تقول الملائكة انتهى المزيد. فيقول:
أكتبوه الساعة ممن لا يغير ولا يبدل ومصداقه في كتاب الله: (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) .
قوله عز وجلا: (ليجزي الله الصادقين بصدقهم)
الأحزاب: (24) ليجزي الله الصادقين) [الآية: 24] .
قال ابن عطاء: يسألهم عن توسلهم بصدقهم إلى من لا يتوسل إليه إلا به فعندها:
تذوب حسوسهم وتنقطع آمالهم وصار صدقهم كذبا وصفاؤهم كدرا واستوحش العبد
من حسن أفعاله.
وقال ابن عطاء: ومن رغب فيما لا خطر له أغفل ما فيه الأخطاء.
قوله تعالى: (ومن يقنت منكم لله ورسوله)
الأحزاب: (31) ومن يقنت منكن) [الآية: 31] .
قال ابن عطاء: من تختار صحبة الرسول منهن على الدنيا فهي من القانتات وهي التي
تخضع للرسول وتذل له ولا تخالفه وتعمل صالحا وتتبع مراد الرسول (صلى الله عليه وسلم) فيما يريده.
قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)
الأحزاب: (33) وقرن في بيوتكن) [الآية: 33] .
قال أبو بكر الوراق: (الرجس(الأهواء والبدع والضلالات.) ويطهركم تطهيرا)
من دنس الدنيا والميل إليها.
قال بعضهم: (الرجس(هو الغل والغش والحسد) ويطهركم تطهيرا (بالهدى
والتوفيق.
وقال علي بن عبد الرحمن في قوله: (ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) قال:
البخل والطمع) ويطهركم تطهيرا (بالسخاء والإيثار.
قال ابن عطاء: يذهب عن نفوسكم رجس الفواحش ويطهر قلوبكم بالإيمان والرضا
والتسليم.
قوله تعالى: (إن المسلمين والمسلمات)
الأحزاب: (35) إن المسلمين والمسلمات) [الآية: 35] .
قال سهل: الإيمان أفضل من الإسلام والتقوى في الإيمان أفضل من الإيمان
واليقين في التقوى أفضل من التقوى والصدق في اليقين أفضل من اليقين وإنما تمسكتم
بادئا بالإسلام فإياكم أن ينفلت من أيديكم.
وقال: الإيمان بالله في القلب راسخ واليقين بالتصديق ثابت. وقال: الإسلام حكم
والإيمان اصل والإحسان ثواب.