{إن تبدوا شيئاً} أي من أمر نكاحهن على ألسنتكم {أو تخفوه} أي في صدوركم {فإن الله كان بكل شيء عليماً} أي يعلم سركم وعلانيتكم ، نزلت فيمن أضمر نكاح عائشة بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقيل: قال رجل من الصحابة ما بالنا نمنع من الدخول على بنات أعمامنا ، فنزلت هذه الآية ، ولما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب لرسول الله ، ونحن أيضاً يا رسول الله نكلمهن من وراء حجاب فأنزل الله {لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن} أي لا إثم عليهن في ترك الحجاب عن هؤلاء الأصناف من الأقارب {ولا نسائهن} قيل أراد به النساء المسلمات ، حتى لا يجوز للكتابيات الدخول على أزواج رسول الله صلى الله عليه سلم وقيل هو عام في المسلمات والكتابيات وإنما قال ولا نسائهن لأنهن من أجناسهن {ولا ما ملكت أيمانهن} اختلفوا في أن عبد المرأة هل يكون محرماً لها أم لا فقال قوم بل يكون محرماً لقوله تعالى ولا ما ملكت أيمانهن ، وقال قوم العبد كالأجانب والمراد من الآية الإماء دون العبيد {واتقين الله} أي أن يراكن أحد غير هؤلاء {إن الله كان على كل شيء} أي من أعمال العباد {شهيداً} قوله {إن الله وملائكته يصلون على النبي} قال ابن عباس: أراد أن الله يرحم النبي ، والملائكة يدعون له وعنه أيضاً يصلون يتبركون وقيل الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار فصلاته ثناؤه عليه عند ملائكته وصلاة الملائكة الدعاء {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه} أي ادعوا له بالرحمة {وسلموا تسليماً} أي حيوه بتحية الإسلام.
فصل في صفة الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) وفضلها