فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363846 من 466147

قوله: (حيث لم يف بها ولم يراع حقها) أي بالأمانة التي تحملها يوم الميثاق أي

كلفها والتزمها بموجب استعداده الفطري أو اعترافه بقوله (بلى) .

فالْمَعْنَى وحملها الْإنْسَان وغدر ونقض العهد لأنه كان ظلومًا [فعلى] أن قوله (إنه كان ظلومًا)

علة للمقدر لا للحمل أو علة له باعْتبَار تأديه إلَى النقض والغدر أو لأن الحمل بمعنى

الخيانة لكن الظَّاهر من تقرير الْمُصَنّف أنه جعل حملها يعني تحملها ولذا قال حيث لم يف

به، فعلم منه أن عرض الأمانة التي هي الطاعة عَلَى هذه الأجرام العظام مفروض. وقيل وعبر

عن اعتبارها بالنسبة إلَى استعداد ما ذكر من السَّمَاوَات والْأَرْض بالعرض عليهن لإظهار

مزيد الاعتناء بأمرها والرغبة في قبولهن لها وعدم استعدادهن لقبولها بالإباء والإشفاق منها

لتهويل أمرها وتربية فخامتها وعن قبولها بالحمل لتحقيق معنى الصعوبة المعتبرة فيها

بجعلها من قبيل الأجسام الثقيلة التي يستعمل فيها القوى الجسمانية التي أشدها وأعظمها ما

فيهن من الْقُوَّة والشدة. والْمَعْنَى أن تلك الأمانة في عظم الشأن بحَيْثُ لو كلفت تلك

الأجرام العظام التي هي مثل في الْقُوَّة والشدة وكانت ذات شعور وإدراك [لأبين] من قبولها

وأشفقن منها لكن صرف الْكَلَام عن سننه بتصوير المفروض بصورة المحقق رومًا لزيادة

تحقيق الْمَعْنَى المقصود بالتمثيل وتوضيحه انتهى. وضعفه لا يخفى لأن أول كلامه يشعر بأن

مفردات الْكَلَام محمولة عَلَى الْمَجَاز وأخَّره ينكر ذلك حيث جعل الْكَلَام اسْتعَارَة تمثيلية

وقد عرفت أنه لا مجاز في مفرداته فالمنقح ما ذكره الْمُصَنّف فلا تغفل واعلم أن الْمُرَاد

بعرض الأمانة عَلَى الْإنْسَان قوله: (ألست بربكم) والْمُرَاد بحمل

الْإنْسَان قبوله بقوله (بلى) لا الاستعداد الفطري فإنه لا يناسب المقام

والْمُرَاد بعرضها عَلَى هذه الأجرام مفروض وكذا إباؤها وإشفاقها كما اختاره الشيخان.

والْمُرَاد بقوله (إنه كان ظلومًا جهولًا) الإشَارَة إلَى نقض عهده لا أنه كان ظلومًا بسَبَب حملها

والْمَعْنَى إنه كان مفرطًا في الظلم مبالغًا في الجهل حيث غدر ولم يف بما عهده، وفي مثل

هذه العلة تجري مجرى التفريع. أي فكان ظلومًا جهولًا بعدم الوفاء ولو حمل عَلَى ظاهره

لكان الْمَعْنَى وحملها الْإنْسَان ثم نقض عهده لأنه كان في حد ذاته ظلومًا ولكونه ظالمًا لم

يف بما عهده فـ [حِينَئِذٍ] يكون العلة حصولية ويرام سبب كونه مفرطًا في الظلم فلا ندري ما هُوَ

فالْمُنَاسب كون العلة تحصيلية وإن منشأ الظلم ترك الوفاء وإن لم يكن الْكَلَام ظاهرًا فيه.

قوله: (بكنه عاقبتها، وهذا وصف للجنس باعْتبَار أغلب أفراده) وهم الَّذينَ لم يعملوا

بموجب اعترافهم السابق وهم كثيرون كمًا، وأما الَّذينَ داموا عَلَى اعترافهم السابق وصدقوا

ما عاهدوا الله فهم كانوا قنوتًا عليمًا فإسناد ذلك إلَى جميع إفراد الْإنْسَان مجاز عقلي نسب

إلى الكل ما للبعض.

قوله: (وقيل الْمُرَاد بالأمانة الطاعة التي تعم الطبيعية والاختيارية) الطبيعية أي الغير

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وقيل الْمُرَاد بالأمانة الطاعة التي تعم الطبيعية والاختيارية، والفرق بين هذا الوجه وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت