فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363814 من 466147

غير محتجبات؛ ليفضل سركن علنكن (إنَّ الله كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ) من السر والعلن وظاهر الحجاب وباطنه (شَهِيداً) لا يتفاوت في علمه الأحوال.

[ (إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) *] 56]

قرئ: (وملائكته) بالرفع؛ عطفًا على محل (إن) واسمها، وهو ظاهر على مذهب الكوفيين، ووجهه عند البصريين: أن يحذف الخبر؛ لدلالة (يصلون) عليه. (صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا) أي قولوا: الصلاة على الرسول والسلام. ومعناه: الدعاء بأن يترحم عليه الله ويسلم.

فإن قلت: الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبة أم مندوب إليها؟

قلت: بل واجبة، وقد اختلفوا في حال وجوبها؛ فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره، وفي الحديث: «من ذكرت عنده فلم يصل عليّ فدخل النار فأبعده الله» ، ويروى: أنه قيل: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى: (إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «هذا من العلم المكنون، ولولا أنكم سألتمونى عنه ما أخبرتكم به؛ إنّ الله

من المذكورين.

قولُه: (مَنْ ذُكِرْتُ عنْدَه فلم يُصَلِّ عليَّ فَدخلَ النارَ) ، روى الشيخُ مُحيي الدين في (( الأذكار ) ). عن ابنِ السُّنِّي عن جابرٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ ذُكِرْتُ عندَه فلم يُصَلِّ عليَّ فقد شَقي ) ).

وروى أيضًا عن التِّرمذيِّ عن أبي هُريرَة رضيَ الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( رَغِمَ أنفُ رجلٍ ذُكِرْتُ عنْدَه فلَمْ يُصَلِّ عليّ ) ). قال التِّرمذيُّ: حديثٌ حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت