فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363760 من 466147

قال الحسن وقتادة: إيّاكم وأذى المؤمن فإنّه حبيب ربّه ، أحبَّ الله فأحبّه ، وغضب لربّه فغضب الله له ، وإنَّ الله يحوطه ويؤذي من آذاه . وقال مجاهد: يعني يقفونهم ويرمونهم بغير ما عملوا . وقال مقاتل: نزلت في عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، وذلك أنَّ ناساً من المنافقين كانوا يؤذونه ويسمعونه . وقيل: في شأن عائشة . وقال الضحّاك والسدي والكلبي: نزلت في الزّناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتّبعون النساء إذا تبرزنَّ بالليل لقضاء حوائجهنّ ، فيرون المرأة فيدنون منها ، فيغمزونها ، فإنْ سكتت اتّبعوها ، وإنْ زجرتهم انتهوا عنها ، ولم يكونوا يطلبون إلاّ الأماء ، ولم يكن يومئذ تُعرف الحرّة من الأمَةو لأنَّ زيّهن كان واحداً ، إنّما يخرجن في درع واحد وخمار الحرّة والأَمَة ، فشكون ذلك إلى أزواجهنّ فذكروا ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلم . فأنزل الله تعالى: {والذين يُؤْذُونَ المؤمنين والمؤمنات} ثمّ نهى الحرائر أن يتشبهنّ بالإماء ، فقال تعالى: {يا أيها النبي قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ المؤمنين يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} أي يرخين أرديتهن وملاحفهن فيتقنّعن بها ، ويغطّين وجوههن ورؤوسهن ليُعلم أنّهنّ حرائر فلا يُتعرّض لهنَّ ولا يؤذين.

قوله: {ذلك أدنى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ الله غَفُوراً} لما سلف منهن من ترك السنن {رَّحِيماً} بهنّ إذ سترهنّ وصانهنّ . قال ابن عبّاس وعبيدة: أمر الله النساء المؤمنات أنْ يغطّين رؤوسهنّ ووجوههنّ بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة . قال أنس: مرّت جارية بعمر بن الخطّاب متقنّعة فعلاها بالدرّة وقال: يا لكاع أتشبهين بالحرائر؟ ألقي القناع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت