وأخبرنا عبد الله بن حامد ، عن محمد بن جعفر ، عن علي بن حرب قال: أخبرني أبو معاوية ، عن الحجّاج بن أرطأة ، عن سهل بن محمد بن أبي خيثمة ، عن عمّه سليمان بن أبي خيثمة قال: رأيت محمد بن سلمة يطارد نبيتة بنت الضحّاك على إجار من أياجير المدينة قلت: أتفعل هذا؟ قال: نعم ، إنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول:"إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أنْ ينظر إليها".
وأخبرنا عبد الله بن حامد بن محمد عن بشر بن موسى ، عن الحميدي عن سفيان ، عن يزيد ابن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة أنّ رجلاً أراد أن يتزوّج امرأة من الأنصار ، فقال له النبي صلّى الله عليه وسلم:"أُنظر إليها فإنَّ في أعين نساء الأنصار شيئاً". قال الحميدي: يعني الصّغَر . {وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً} حفيظاً.
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبي ...} قال أكثر المفسِّرين: نزلت هذه الآية في شأن وليمة زينب . قال أنس بن مالك: أنا أعلم الناس بآية الحجاب ، ولقد سألني عنها أُبيّ بن كعب لمّا بنى رسول الله صلّى الله عليه بزينب بنت جحش أولم عليها بتمر وسويق وذبح شاة ، وبعثت إليه أُمّي أُمّ سليم بحيس في تور من حجارة ، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أنْ أدعو أصحابه إلى الطعام ، فدعوتهم فجعل القوم يجيئون ويأكلون ويخرجون ، ثمّ يجيء القوم فيأكلون ويخرجون.
فقلت: يا نبيّ الله قد دعوت حتى ما أجد أحداً أدعوه ، فقال: ارفعوا طعامكم فرفعوا وخرج القوم ، وبقي ثلاثة نفر يتحدّثون في البيت ، فأطالوا المكث ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمت معه لكي يخرجوا ، فمشى رسول الله صلّى الله عليه منطلقاً نحو حجرة عائشة فقال:"السلام عليكم أهل البيت"
، فقالوا: وعليك السلام يا رسول الله ، كيف وجدت أهلك؟