أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد الاصفهاني ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العبيدي ، عن أحمد بن نجدة ، عن الحماني ، عن عبد السلام بن حرب ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل: بادلني أمرأتك وأُبادلك بامرأتي ، تنزل لي عن أمرأتك وأنزل لك عن أمرأتي ، فأنزل الله عزّ وجلّ: {وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} قال: فدخل عيينة بن حصين على النبي صلّى الله عليه وعنده عائشة فدخل بغير إذن ، فقال له النّبيّ صلّى الله عليه:"يا عيينة فأين الاستئذان؟"قال: يا رسول الله ما استأذنت على رجل من مضر منذ أدركت ، ثمّ قال: مَنْ هذه الحميراء إلى جنبك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"هذه عائشة أُمّ المؤمنين". قال عيينة: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق ، قال رسول الله صلّى الله عليه:"إنَّ الله عزّ وجلّ قد حرّم ذلك"، فلمّا خرج ، قالت عائشة: مَنْ هذا يا رسول الله؟ قال:"هذا أحمق مطاع وإنّهُ على ما ترين لسيّد قومه".
قال ابن عبّاس في قوله: {وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} يعني أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب ، وفيه دليل على جواز النظر إلى من يريد أن يتزوّج بها ، قد جاءت الأخبار بإجازة ذلك.
أخبرنا عبدالله بن حامد ، عن محمد بن جعفر المطيري ، عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان عن عاصم الأحول ، عن بكير بن عبد الله المزني أنَّ المغيرة بن شعبة أراد أنْ يتزوّج بامرأة ، فقال النبيّ (عليه السلام) :"فانظر إليها فإنّه أجدر أن يودم بينكما".