فيحكي ول ديورانت عن أنواع الزينة التي يتزين بها ملوك مصر في فترة من الفترات فيقول: (وكان يقف على خدمة الملك - كما يليق بشخص هذه عظمته - عدد كبير من مختلف الأعوان منهم القوّاد، وغاسِلو الملابس، وقُصّارها، وحراس خزائنها، وغير هم من ذوي المراتب الرفيعة. وكان عشرون من الموظفين يشتركون في تزيينه، منهم حلّاقون لا يسمح لهم إلا بقص شعره وحلْق لحيته، وآخرون لإلباسه قلنسوته وتاج رأسه، ومدرمون يقصون أظافره ويدرمونها، ومعطرون يعطرون جسمه ويكحلون جفون عينيه، ويحمرون خديه وشفتيه بالصبغة الحمراء. وجاء في نقش على أحد القبور أن صاحب القبر كان"المشرف على صندوق دهان الشعر والوجه، المسيطر على الدهان) ."
وفي عصر موليير في فرنسا في أوج عظمتها: راح موليير يهاجم مهنة الطب ... وقد خُيِّل إليه أن الأطباء قتلوا ابنه بأنهم وصفوا له حجر الكحل (الأنتيمون) .
الإسلام وقضاؤه على الشذوذ: يحكي ول ديورانت عن فترة من فترات الدولة الأموية فيقول: ونشأت طائفة من المخنثين المحترفين تشبهوا بالنساء في ثيابهم وعاداتهم، يضفرون شعورهم، ويصبغون أظافرهم بالحناء ويرقصون الرقص الخليع. وعاقبهم سليمان بن عبد الملك بإخصاء من كان في مكة من المخنثين، وأبصر الهادي امرأتين تباشران عملية السحاق فأمر بقطع رأسيهما على الفور.
والإسلام يفرق بين الزينة التي تستعملها المرأة والزينة التي يستعملها الرجل وهناك زينة مشتركة بينهما.
الوجه السادس: أنواع استعمال الكحل عند العرب.
يستعمل عندهم لعدة أغراض سواء للرجال أو للنساء: من ذلك: كحل زينة وكحل طبي: