قال د. جواد علي: واستعمل الإثمد والكحل في معالجة الرمد، كما استعملوا قطرات من أدوية استحضروها مثل ماء الكمأة في معالجة أمراض العين. وذكر إن الإثمد يحد البصر، ويقوي النظر. والكحل، من جملة مواد تطبيب العيون، ومن جملة وسائل الزينة كذلك. يستعمله الرجال والنساء. وقد كان معروفًا عند الشعوب الأخرى، يصنع من حرق اللبان أو قشور اللوز، ومن السخام المتبقي من حرق بعض الدهون والزيوت. وقد عرفت مكة لصنع الكحل قبل الإسلام، ولا تزال مشهورة به، وقد كان الناس يحملون المكاحل في جيوبهم ويحتفظون بها في بيوتهم، يعملونها من القرون أو المعادن، ويبالغ الأغنياء منهم في زخرفتها وفي تزيينها للتبجح بها عند إخراجها أمام الناس.
فيتبين من ذلك أن العرب تكتحل كناحية طبية.
قَالَتْ زَيْنَبُ وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتكَتْ عَيْنَهَا أَفَتكحُلُهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لَا". مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا هي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ،"
وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ في الجْاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعَرَةِ عَلَى رَأْسِ الحوْلِ"."
الوجه السابع: فوائد الكحل.