وقال د. جواد علي أيضا: والعادة - كما هو شأن كل الأمم - أن يتزين في أيام الأعياد بأحسن الثياب والملابس المفتخرة والحلل المثمنة والبرود العجبة .. وقد يخضب الرجال والنساء أيديهم بالخضاب - أي عند العرب -، ولا سيما"الحناء"، ولكن هذا النوع من إظهار القرح والسرور، غالب في الأعراس وفي الختان، حيث تولم الولائم وتقام الأفراح، ويخضب بالحناء.
استعمال الزينة عند العرب في الزواج وغيره:
قال د. جواد علي: والزواج حادث مهم في حياة الإنسان، ولذلك يعلن عنه بفرح وسرور، ويقال لذلك"بشاشة العرس"، يعلن عنه بدعوة"وليمة"تولم لذوي القربى والأحباء والجيران والأصدقاء، تقترن بالغناء وبالضرب على الدفوف أحيانًا، وبارتداء ملابس نظيفة مناسبة، أو ملابس مصبوغة بصفرة، والصفرة عند أهل الحجاز في. ذلك العهد علامة العرس والفرح والسرور، كما كانوا يصبغون أيديهم ولحاهم بالزعفران، ويكحلون عيونهم، والكحل عندهم من الزينة أيضًا.
التجمُّل عند العرب:
وتجملت المرأة الجاهلية وتزينت على قدر حالها وإمكانها، ومن وسائل الزينة: الوشم غرز إبرة ونحوها في عضو حتى يسيل الدم ثم يحشى بنؤور أو بالكحل أو بالنيلج أو نحوها فيزرق أثره أو يخضر، وكانوا يقصدون بذلك التزّين فينقشون به غالب أبدانهم، أنواعًا من النقوش من صور حيوانات أو نبات أو صور إنسان وكذلك الشفاه، فترى غالب شفاه نسائهم زرقًا، والأطفال منهم يوشمون في بعض المحال من وجوههم لقصد الزينة. وكذلك الرجال، وذكر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن ذلك في حديث: (لعن الله الواشمة) أو (لعن الله الواشمة والمستوشمة) ، ويضفر شعر رأس الأطفال ذوائب، أي ضفائر تتدلى على رأسه وعلى ناصيته. ومتى كبر الطفل وبلغ سنّ الرشد، أو شعر برجولته، ضفرت له ذؤابتان، وهي علامة الشباب والرجولة عندهم.
الوجه الخامس: أنواع الزينة التي يستعملها الرجال في مختلف الحضارات.