الوجه السادس: أنواع استعمال الكحل عند العرب.
الوجه السابع: فوائد الكحل.
الوجه الثامن: أنواع من الزينة مباحة للرجال في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: بيان درجة الحديث.
ورد في باب الكحل أحاديث كثيرة منها الضعيف ومنها الصحيح، تشير إلى ثبوت استعمال النبي له ووصيته به.
عن ابن عباس قال: كانت للنبي مكحلة يكتحل منها ثلاثًا في كل عين.
الوجه الثاني: هل كلمة الزينة والتزين لغة خاصة بالنساء فقط.
سواء كان بالكحل أو الحناء أو الدهن، أو غير ذلك:
وهذا لا يتم إلا عن طريق فهم لفظة الزينة لغةً واصطلاحًا.
التّزيّن: اتّخاذ الزّينة، وهي ما يستعمل استجلابًا لحسن المنظر، ومنه قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ} أي: حسنت وبهجت بالنّبات.
الوجه الثالث: ضوابط الزينة في الإسلام للنساء والرجال.
فإن كون الإسلام لم يجعل الزينة ممنوعة تمامًا، وكذلك لم يجعلها مباحة بجميع أنواعها، فجعل لها ضوابط، كان ذلك دليلًا على وسطية الإسلام في كل شيء، فلا يُنكر على كونه أباح الكحل للرجال والنساء معًا، ولا يُنكر عليه تحريمه للحرير على الرجال، ولا يُنكر تحريمه للوشم للرجال والنساء معًا.
فمن ضوابط الزينة أنها تدور بين الأحكام الشرعية الخمسة:
واجب - مستحب - مباح - مكروه - حرام
فمثلًا: الزينة المحرمة على النساء والرجال: وصل الشعر - التفلج - الوشم.
الوشم أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر.
الوجه الرابع: أنواع من الزينة المباحة للرجال عند العرب.
كان للعرب زينة تُتخذ للرجال والنساء في المناسبات وغيرها:
قال د. جواد علي: والعادة عندهم أنهم إذا زاروا ملكًا أو سيد قبيلة أو عظيمًا، لبسوا أحسن ما عندهم من لباس، وتزينوا بأجمل زينة يعرفونها ومنها الكحل والترجيل ولبس جبب الحيرة المكففة بالحرير، كالذي فعله سادات نجران يوم وفدوا على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والتكحل عادة منتشرة عند جميع الجاهليين رجالًا ونساء وفي كل جزيرة العرب. كما كانوا يتطيبون بالطيب والعطر.