فقال عمر: لأعلمن لكم شأنه قال فدخلت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقلت:"يا رسول الله أطلقتهن قال:"لا"قلت: يا رسول الله إني دخلت المسجد والمسلمون يقولون طلق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نساءه أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن."
قال:"نعم إن شئت"فقمت على باب المسجد وناديت بأعلى صوتي لم يطلق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نساءه ونزلت هذه الآية {ولو رده إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} فكنت أنا استنبطت هذا الأمر"وأنزل الله آية التخيير وكان تحت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تسع نسوة خمسة من قريش وهو: عائشة بنت أبي بكر وحفصة بنت عمر وأم حبيبة بنت أبي سفيان وأم سلمة بنت أبي أمية وسودة بنت زمعة ، وأربع من غير قرشيات وهن زينب بن جحش الأسدية وميمونة بنت الحارث الهلالية وصفية بنت حيي بن أخطب الخيبرية وجويرية بنت الحارث المصطلقية ، فلما نزلت آية التخيير بدأ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعائشة ، وكانت أحبهن إليه فخيرها وقرأ عليها فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة فرؤي الفرح في وجه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وتابعتها على ذلك فلما اخترن الله ورسوله شكرهن الله على ذلك وقصره عليهن فقالت تعالى {لا يحل لك النساء من بعد} (م) عن جابر بن عبد الله قال:"دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فوجد الناس جلوساً ببابه لم يؤذن لأحد منهم ، فأذن لأبي بكر فدخل ، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له فوجد رسول الله صلى الله عليه سلم جالساً وحوله نساؤه واجماً ساكتاً.