فبينما هو بين أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه فقال إن هذا لثعلبة بن شعبة يبشرني بإسلام ريحانة فجاءه فقال: يا رسول الله قد أسلمت ريحانة فسره ذلك فلما قضي شأن بني قريظة انفجر جرح سعد بن معاذ وذلك أنه دعا بعد أن حكم في بني قريظة ما حكم فقال اللهم إنك علمت أنه لم يكن قوم أحب إلي أن أجاهدهم من قوم كذبوا رسولك اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش على رسولك شيئاً فأبقني له وإن كنت قد قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك فانفجر كلمه فرجعه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى خيمته التي ضربت عليه في المسجد.
قالت: عائشة فحضره رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأبو بكر وعمر فو الذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر وبكاء أبي بكر وإني لفي حجرتي.
قالت: وكانوا كما قال الله تعالى {رحماء بينهم} (خ) عن سلمان بن صرد قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول حين أجلى الأحزاب"الآن نغزوهم ولا يغزوننا نحن نسير إليهم" (ق) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه سلم كان يقول"لا إله إلا الله وحده لا شريك له أعز جنده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده فلا شيء بعده".
قوله تعالى {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن} أي متعة الطلاق {وأسرحكن سراحاً جميلاً} أي من غير ضرر {وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً} سبب نزول هذه الآية أن نساء النبي (صلى الله عليه وسلم) سألنه من عرض الدنيا شيئاً وطلبن منه زيادة في النفقة وآذينه بغيرة بعضهن على بعض فهجرهن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وآلى أن لا يقربهن شهراً ، ولم يخرج إلى أصحابه فقالوا ما شأنه وكانوا يقولون طلق الله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نساءه.