بما لا يعاتب به غيرهم وقرأ البصريان «يضعف» على البناء للمفعول، ورفع الْعَذابُ وابن كثير
وابن عامر «نضعف» بالنون وبناء الفاعل ونصب الْعَذابُ) وعوتب الْأَنْبيَاء الخ. حتى قيل:
"أشد النَّاس بلاء الْأَنْبيَاء ثم الأمثل فالأمثل"محمول عليه، ولذا قيل: حسنات الأبرار سيئات
المقربين الأحرار.
قوله: (لا يمنعه عن التضعيف كونهن نساء النبي وكيف وهو سببه) إشَارَة إلَى
أن الْمُرَاد بالفاحشة ما يعم عصيانهن له عَلَيْهِ السَّلَامُ، وأما تَخْصيصها به فليس بمناسب
وإن صح في الْجُمْلَة أشار به إلَى دفع الإشكال بأنه ما معنى قوله(وكان ذلك عَلَى الله
يسيرًا)وكل شيء ممكن يسير عليه ودفع بأنهن حَقيقَة بتضعيف العذاب يدعو إليه
الدواعي ولا يصرف عنه صارف مثل كونهن نساء النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وكَيْفَ يمنعه عن
التضعيف كونهن نساء النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وهو أي تضعيف العذاب بسَبَب كونهن نساءه
عَلَيْهِ السَّلَامُ.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: لا يمنعه عن التضعيف كونهن نساء النبي عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَيْفَ وهو سببه. أي
كَيْفَ يمنع كونهن نساء النَّبيّ عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عن تضعيف العذاب وهو سبب مضاعفة العذاب
وداع إلَى تشديد الأمر عليهن. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 15/ 341 - 349} ...