وأخبرنا محمّد بن عبد الله بن حمدون عن [أحمد بن محمّد بن الحسن] عن محمد بن يحيى عن عثمان بن عمر عن يونس عن الزهري عن [أبي] سلمة أنّ عائشة قالت: لمّا أُمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي، فقال: إنّي مخبركِ خبراً فلا عليك أنْ لا تعجلي حتّى تستأمري أبويكِ، ثمّ قال: إنّ الله عزّ وجلّ قال: {إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحياة الدنيا} حتّى بلغ {أَجْراً عَظِيماً} .
فقلت: أفي هذا أستأمر أبويّ؟ فإنّي أُريد الله ورسوله والدار الآخرة. قالت: ثمّ فعل أزواج النبيّ صلّى الله عليه مثل ما فعلتُ.
قوله: {يانسآء النبي مَن يَأْتِ مِنكُنَّ} قرأ الجحدري بالتاء. غيره بالياء. {بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ} بمعصية ظاهرة {يُضَاعَفْ لَهَا العذاب} في الآخرة {ضِعْفَيْنِ} وقرأ ابن عامر وابن كثير: بالنون وكسر العين مشدّداً من غير ألف [العذاب] نصباً.
وقرأ أبو عمرو ويعقوب {يُضَاعَفْ} بالياء وفتح العين مشدّداً {العذاب} رفعاً. قال أبو عمرو: إنّما قرأت هذه وحدها بالتشديد لقوله: {ضِعْفَيْنِ} وقرأ الباقون نضاعف بالألف ورفع الباء من {العذاب} وهما لغتان مثل باعد وبعد.
وقال أبو عمرو وأبو عبيدة: ضعفت الشيء إذا جعلته مثله، مضاعفته جعلته أمثاله.
{وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 8 صـ 21 - 33}