فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358509 من 466147

وقيل: التقدير: أشحة عليكم بالنفقة على الضعفاء منكم.

والتأويل: جبناء عند الناس أشحاء عند قسم الغنيمة.

وقال يزيد بن رومان: أشحة عليكم للضغن الذي في أنفسهم .

ثم قال تعالى: {فَإِذَا جَآءَ الخوف رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ} أي: فإذا جاء يا محمد القتال وخافوا (الهلاك) رأيتهم ينظرون إليك لوإذاً عن القتال تدور أعينهم خوفاً من القتال.

{كالذي يغشى عَلَيْهِ مِنَ الموت} أي: تدور أعينهم كدوران عين الذي يُغشى عليه من الموت النازل به.

ثم قال تعالى: {فَإِذَا ذَهَبَ الخوف سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} أي: فإذا زال القتال عفوكم بألسنة ذربة.

يقال للرجل الخطيب: مِسْلَقٌ وَمِسْلاقَ وَسَلاقٌ بالسين والصاد فيهن ، أي: بليغ . والمعنى: أنهم عند قسم الغنيمة يتطاولون بألسنتهم لشحهم على ما يأخذ المسلمون ، يقولون: أعطونا أعطونا ، فإنا شهدنا معكم ، وهم عند البأس أجبن قوم ، هذا معنى قول قتادة.

ويدل على صحة هذا التأويل قوله بعد ذلك: {أَشِحَّةً عَلَى الخير} أي: على الغنيمة إذا ظفر المسلمون.

وقيل: بل ذلك أذى المنافقين للمسلمين بألسنتهم عند الأمان . قاله ابن عباس

ويزيد بن رومان.

ثم قال تعالى ذكره: {أولئك لَمْ يُؤْمِنُواْ فَأَحْبَطَ الله أَعْمَالَهُمْ} أي: هؤلاء المنافقون الذين تقدمت صفتهم لم يصدقوا بالله ورسوله بقلوبهم فأحبط الله أعمالهم ، أي: أذهبا وأبطلها.

ويروى أن الذي وُصِفَ بها كان بدرياً فأحبط الله عمله ، قاله ابن زيد.

{وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً} أي: وكان إحباط أعمالهم على الله هيناً حقيراً.

وتقف على" {إِلاَّ قَلِيلاً} "إذا نصبت"أشحة"على الذم ، ولا تقف عليه على غير هذا التقدير.

قال تعالى: {يَحْسَبُونَ الأحزاب لَمْ يَذْهَبُواْ} أي: يحسب هؤلاء المنافقون من جبنهم وخوفهم أن الأحزاب لم ينصرفوا وأنهم باقون قريباً منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت