فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358456 من 466147

وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد السفر أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها ؛ تحقيقاً لجانب العدل ، ولما حج أخذهن كلهن معه . ولما مرض عليه السلام مرضه الأخير شقّ عليه أن ينتقل بين بيوت نسائة كل يوم كما كان يفعل في حال صحته ، فكان يسأل - كما روى البخاري -: أين أنا غداً ؟ أين أنا غداً ؟ يريد يوم عائشة ، فأذن له أزواجه كلهن أن يكون حيث شاء ، فختار بيت عائشة وفيه توفي ، وروى أبو داود أنه بعث في مرضه إلى نسائة فاجمعهن ، فقال: (إني لا أستطيع أن أدور بينكن ؛ فإن رأيتنّ أن تأذنّ لي أن أكون عند عائشة) فأذنّ له ، ومن حكمة ذلك أن يدفن في بيتها ، وقد كان صرح من قبل بأنه يدفن حيث يموت.

وقس على عدله بالمبيت عدله صلى الله عليه وسلم بالنفقة واللطف والبشاشة والتكريم.

ب - احترامه لآرائهن: كان عليه الصلاة والسلام يقبل من نسائه أن يراجعنه فيما لا يرضين به ، فلا يسخطه ذلك ، حتى أصبح نساء الصحابة يقتدين بهن ، فقد روى الطبري عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: (فَصِحْتُ على أمرأتي فراجعتني ، فأنكرت أن تراجعني ، فقالت: ولِمَ تُنكِر أن أراجِعَك ؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه) .

ت - مساعدته في خدمة البيت: روى الطبري وغيره عن عائشة أنها لما سئلت: ماذا كان يصنع الرسول صلى الله عليه وسلم في البيت قالت: (كما يصنع أحدكم ، يشيل هذا ، ويحط هذا ، ويخدم في مهنة أهله ، ويطح لهن اللحم ، ويقمّ البيت ، ويعين الخادم في خدمته) وفي رواية: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله ، ويخيط ثوبه ، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت