فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358457 من 466147

ث - استنكاره ضرب النساء: روى ابن سعد في طبقاته أن سبعين امرأة شكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب رجالهن لهن ، فأغضبه ذلك ، وقال: إنه لا يحب أن يرى ذلك أبداً ، وقال: عندما شكت له مرأة ضرب زوجها: (يظل أحدكم يضرب امرأته ضرب العبد ، ثم يظل يعانقها ولا يستحي) وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم ينكر على الناس ضرب نسائهم ، فإن أعطى لأصحابه القدوة العملية في الملاطفة ، وعدم ضرب النساء ، فقد روى ابن سعد عن عائشة أنها قالت: (ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط ، ولا خادماً ، ولا ضرب شيئاً قط ؛ إلا أن يجاهد في سبيل الله) .

ج - وفاؤه لمن مات منهن: من المعلوم أن خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، كانت أول زوجاته صلى الله عليه وسلم فقد قضى معها زهرة شبابه ، وعنفوان رجولته ، ولما ماتت ظل النبي صلى الله عليه وسلم طول عمره يذكرها ، ويكرم صديقاتها ومعارفها.

وذكرت كتب التاريخ والسِّير أن عجوزاً زارت النبي صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة ، فأكرم مثواها ، وبسط لها رداءه فأجلسها عليه ، فلما انصرفت سألته عائشه عنها لتعلم سبب إكرامه لها ، فأخبرها أنها كانت تزور خديجة .

وروى ابن عبد البر والدَّوْلابي أن عائشة كانت تغار من خديجة كلما ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالت له مرة: هل كانت إلا عجوزاً أبدلك الله خيراً منها؟ - تعني نفسها - فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (لا والله ماأبدلني خيراً منها ، آمنت بي إذ كفر الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله منها الولد دون غيرها من الناس) قالت عائشة: فقلت في نفسي لا أذكرها بعدها بسيئة أبداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت