فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358455 من 466147

نعم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة في السنة الثانية من الهجرة ، فكان هذا قرّة عين لوزيره الأول ، وصاحبه في الغار ، وتزوج في حفصة في السنة الثالثة من الهجرة ليسوي بين عمر وبين أبي بكر في شرف المصاهرة ، ومتانة الصحبة ، ولم يكن في الإمكان أن يكافئهما على صدقهما وإخلاصهما وجهادهما في هذه الحياة بشرف أعلى من هذا الزواج ، وأكرم من تلك المصاهرة.

لولا الذي فعلة الرسول صلى الله عليه وسلم من الزواج بحفصة لكانت حسرة في قلب عمر ، ولوعة تعتلج نفسه وصدره ؛ فما أكرم سياسته صلى الله عليه وسلم ، وما أعظم وفاءه للأصحاب المخلصين! ..

(19) خلة: حاجة.

(20) هي أم عائشة.

وأما إعطاء القدوة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة والمثل الكامل في حسن معاشرته لأزواجه ، وإرادة الخير لهن ، وتحقيق العدل بينهن ، ولا بأس أن نذكر طرفاً من هذه المعاملة الطيبة حتى يتأسى المتزوجون بها ، ويمشوا على هديها ونهجها ، وبالتالي حتى يعلم كل ذي عقل وبصيرة الحكمة من هذا التعدد والسر من هذا الجمع.

أ - القسمة بالعدل: كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحرص على أن يقسم أوقاته بالعدل بين نسائه جميعاً ، وكان يدور عليهن كل يوم امرأةً امرأةً ، إلى أن يصل إلى التي عندها الدور (فيبيت عندها) ، ولما كبرت سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة ، تبغي رضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ، روى أحمد وأصحاب السنن أن سودة بنت زمعة لما أسنّت وخافت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ قالت يارسول الله: وهبتُ يومي لعائشة ، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت