فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358451 من 466147

أما فعلة عليه الصلاة والسلام في سنة مبدأ العدل بين زوجاته ، وإعطائه المثل الكامل في الأخلاق الرضية والملاطفة ؛ فإن رواة الحديث مؤرخي السيرة قد أفاضوا في معاشرته أزواجه بالمعروف ، والقسمة بينهن بالعدل ، في كل من المبيت والنفقة واللطف والتكريم . وحين يأتي الكلام عن حكمة إعطاء القدوة في تعدد أزواجه عليه الصلاة والسلام ، سنفصل القول في ملاطفة الرسول صلى الله عليه وسلم لأزواجه وحسن معاشرته لهن ، وعندئذ يتضح للقارئ الكريم السر من هذا التعداد ، والحكمة من هذا الجمع .

(14) كان النبي صلى الله عليه وسلم قد تبني زيد بن حارثة لاختياره البقاء في جواره على أبيه وأهله ، فما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أعتقه ، وأخرجه إلى الحجر فقال: (اشهدوا أن زيداً ابني يرثني وأرثه) فكان يدعي بعد هذا التبني بزيد بن محمد ، حتى جاء الله بالإسلام ، وابطل هذه العادة .

(15) الآية (36) من سورة الأحزاب

(16) (17) جزء من الآية (37) سورة الأحزاب

أما تحقيق التكافل: فمن المعلوم بداهة أن من الأسباب التي دعت إلى التعدد ؛ هي رحمة ببعض نسوة كن لايجدن من يرعاهن ، ويقوم على أمرهن بعد فقد أزواجهن .

فهذه سودة بنت زمعة رضي الله عنها ، أول إمرأةتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة خديجة رضي الله عنها ، وكان تّوفي عنها زوجها الذي هو ابن عمها بعد الرجوع من هجرة الحبشة الثانية ، والحكمة في اختيارها أنها لو عادت إلى أهلها في مكة لأكرهوها على الشرك بالفتنة والعذاب ، فختار النبي صلى الله عليه وسلم كفالتها ، ورغب في زواجها . وكان الزواج منها قبل عام الذي هاجر فيه إلى المدينة بثلاثة أعوام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت