فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358448 من 466147

أ - إبطال عادة التبني التي كانت متبعة في الجاهلية: كان من عادات العرب الشائعة في الجاهلية أنهم يتخذون لأنفسهم أبناء أدعياء يلصقونهم بأنسابهم ، ويعطونهم جميع حقوق الأبناء حتى في المواريث ، ومحرمات النكاح ، ولما أراد الله أن يبطل عادة التبني أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوج زينب بنت جحش الأسدية لزيد بن حارثة مولاه ومتبناه (14) ، والله سبحانه يعلم أنهما لايتفقان على بقاء هذه الزوجية ؛ بسبب التفاوت في المكانة ، والاختلاف في النسب ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى زينب وقال لها: (إني أريد أن أزوجك زيد بن حارثة ، فإني قد رضيته لك) ، قالت يارسول الله: لكني لا أرضاه لنفسي ، وأنا أيّم قومي ، وبنت عمتك فلم أكن لأفعل ، فنزلت الآية {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلّ ضَلاَلاً مّبِيناً} (15) ، فقالت زينب للنبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية: قد أطعتُك فاصنع ما شئت ، فزوجها زيداً ودخل عليها ، فكانت بعد الزواج تغلظ له القول ، وتتعاظم عليه بالضرف والمنزلة ، فيذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاكياً منها ، ويستأذنه في طلاقها ، فيقول له صلى الله عليه وسلم: (أمسِك عليك زوجك واتّقِ الله) وهو يعلم أنه لابد له من طلاقها ، وأن الله سيأمره بالتزوج بها إبطالاً لبدعة التبنّي ، وتجويزاً لنكاح أولاد الأدعياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت