فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358336 من 466147

واختلف في تفضيلها على عائشة على ثلاثة أقوال ، ثالثها الوقف.

وسئل شيخنا أبو العباس بن تيمية عنهما فقال: اختصت كل واحدة منهما بخاصية ، فخديجة كان تأثيرها في أول الإسلام ، وكانت تُسلِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتثبته ، وتسكنه ، وتبذل دونه مالها ، فأدركت غُرة الإسلام ، واحتملت الأذى في الله وفي رسوله وكان نصرتها للرسول في أعظم أوقات الحاجة ، فلها من النصرة والبذل ما ليس لغيرها. وعائشة تأثيرها في آخر الإسلام ، فلها من التفقه في الدين وتبليغه إلى الأمة ، وانتفاع بنيها بما أدَّت إليهم من العلم ، ما ليس لغيرها. هذا معنى كلامه ، رضي الله عنه.

ومن خصائصها: أن الله ، سبحانه ، بعث إليها السلام مع جبريل ، فبلغها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك. روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال: أتى جبريل ، عليه السلام ، النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، هذه خديجة ، قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فأقرأها السلام من ربها ومني ، وبشرها ببيت في الجنة ، من قَصَب ، لا صَخَب فيه ولا نَصَب (1) وهذه لعَمْر الله خاصة ، لم تكن لسواها. وأما عائشة ، رضي الله عنها ، فإن جبريل سلَّم عليها على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ، فروى البخاري بإسناده أن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا:"يا عائشة ، هذا جبريل يقرئك السلام". فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ، ترى ما لا أرى ، تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) . ومن خواص خديجة ، رضي الله عنها: أنه لم تسوءه قط ، ولم تغاضبه ، ولم ينلها منه إيلاءً ، ولا عتب قط ، ولا هجر ، وكفى بهذه منقبة وفضيلة.

ومن خواصها: أنها أول امرأة آمنت بالله ورسوله من هذه الأمة.

(1) صحيح البخاري برقم (3820) .

(2) صحيح البخاري برقم (3768) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت