عنه: فأخذت بيد الرجل الذي إلى جنبي فقلت: من أنت؟ فقال: أنا فلان بن فلان، ثم قال أبو سفيان: يا معشر قريش إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام. لقد هلك الكراع والخف، وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره، ولقينا من هذه الريح ما ترون، والله ما تطمئن لنا قدر، ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء؛ فارتحلوا فإني مرتحل، ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه، ثم ضربه فوثب به على ثلاث، فما أطلق عقاله إلا وهو قائم، ولولا عهد رسول الله صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إليّ أن لا تحدث شيئا حتى تأتيني لو شئت لقتلته بسهم؛ قال حذيفة رضي الله عنه:
فرجعت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي في مرط لبعض نسائه مرحل فلما رآني أدخلني بين رجليه وطرح عليّ طرف المرط، ثم ركع وسجد وإني لفيه، فلما سلّم أخبرته الخبر، وسمعت غطفان بما فعلت قريش فانشمروا راجعين إلى بلادهم. وقد رواه مسلم في صحيحه من حديث الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: كنا عند حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه فقال له رجل: لو أدركت رسول الله صلّى الله عليه وسلم قاتلت معه وأبليت.