(من دروس المقطع أنه أعطانا ميزانا لصدق الصادقين، ودلّنا على الطريق إلى التحقق بالكمال الأعلى.
أما الميزان فهو قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا فهذه علامة الصادق إما شهيد وإما أنّه ينتظر الشهادة.
وأما الطريق فهو قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً فالطريق للتأسي الكامل برسول الله صلّى الله عليه وسلم في أقواله، وأفعاله، وأحواله، هو الرجاء والذكر الكثير. وفي كتابنا (جند الله ثقافة وأخلاقا) بيان ذلك.
3 - [صورة من صور النفاق ساعة المحنة]
(ومن دروس المقطع أنه أعطانا صورة من صور النفاق في ساعات المحنة:
شك في موعود الله، تيئيس للمسلمين، استعداد للكفر، نقض للعهد، تخذيل عن القتال، بخل عن الإنفاق، جبن في مواطن القتال، نقد جارح، وألسنة حداد على المؤمنين، طمع في الغنائم، رغبة بالنفس عن المشاركة في الحرب الفعلية، قتال قليل. وفي المقابل أعطانا صورة عن الإيمان في ساعات المحنة: تأس برسول الله صلّى الله عليه وسلم، إيمان وتسليم، وفاء بالعهود.
4 - [تصحيح فهم خاطئ بمناسبة آية قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ .. ]