فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317793 من 466147

والبحر اللجيّ صدر الكافر وقلبه، والموج الضلال والجهالة التي غمرت قلبه والفكر المعوجة والسحاب شهوته في الكفر وإعراضه عن الإيمان.

وقال الفراء: هذا مثل لقلب الكافر أي إنه يعقل ولا يبصر.

وقيل: {الظلمات} أعماله والبحر هواه.

القيعان القريب الغرق فيه الكثير الخطر، والموج ما يغشى قلبه من جهل وغفلة، والموج الثاني ما يغشاه من شك وشبهة، والسحاب ما يغشاه من شرك وحيرة فيمنعه من الاهتداء على عكس ما في مثل نور الدين انتهى.

والتفسير بمقابلة الأجزاء شبيه بتفسير الباطنية، وعدول عن منهج كلام العرب.

ولما شبه أعمال الكفار بالظلمات المتراكمة وذكر أنه لا يكاد يرى اليد من شدة الظلمة قال {ومن لم يجعل الله له نوراً} أي من لم ينور قلبه بنور الإيمان ويهده إليه فهو في ظلمة ولا نور له، ولا يهتدي أبداً.

وهذا النور هو في الدنيا.

وقيل: هو في الآخرة أي من لم ينوره الله بعفوه ويرحمه برحمته فلا رحمة له، وكونه في الدنيا أليق بلفظ الآية وأيضاً فذلك متلازم لأن نور الآخرة هو لمن نور الله قلبه في الدنيا.

وقال الزمخشري: ومن لم يوله نور توفيقه وعصمته ولطفه فهو في ظلمة الباطل لا نور له.

وهذا الكلام مجراه مجرى الكنايات لأن الألطاف إنما تردف الإيمان والعمل الصالح أو كونهما مرتقبين، ألا ترى إلى قوله {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} وقوله {ويضل الله الظالمين} انتهى.

وهو على طريقة الاعتزال. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت