فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317782 من 466147

أحدهما: أنه لم يرها، قاله الحسن، واختاره الزجاج.

قال: لأن في دون هذه الظلمات لا يرى الكفّ؛ وكذلك قال ابن الأنباري: معناه: لم يرها البتَّة، لأنه قد قام الدليل عند وصف تكاثف الظلمات على أن الرؤية معدومة، فبان بهذا الكلام أن"يَكَد"زائدة للتوكيد، بمنزلة"ما"في قوله: {عمَّا قليلٍ ليُصْبِحُنَّ نادمِين} [المؤمنون: 40] .

والثاني: أنه لم يرها إِلا بعد الجهد، قاله المبرِّد.

قال الفراء: وهذا كما تقول: ما كدت أبلغ إِليك، وقد بلغتَ، قال الفراء: وهذا وجه العربية.

فصل

فأما وجه المَثَل، فقال المفسرون: لمّا ضَرب اللّهُ للمؤمن مَثَلاً بالنُّور، ضَرب للكافر هذا المثل بالظلمات؛ والمعنى: أن الكافر في حيرة لا يهتدي لرشدٍ.

وقيل: الظُّلمات: ظُلمة الشِّرك وظُلمة المعاصي.

وقال بعضهم: ضربَ الظلمات مثلاً لعمله، والبحر اللُّجِّيّ لقلبه، والموج لِما يغشى قلبه من الشِّرك والجهل والحيرة، والسحاب للرَّيْن، والخَتْم على قلبه، فكلامه ظُلمة، وعمله ظُلمة، ومدخله ظُلمة، ومخرجه ظُلمة، ومصيره إِلى الظُّلمات يوم القيامة.

قوله تعالى: {ومن لم يَجْعَلِ اللّهُ له نُوراً} فيه قولان.

أحدهما: دِيناً وإِيماناً، قاله ابن عباس، والسدي.

والثاني: هداية، قاله الزجاج. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت