فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317696 من 466147

وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ} أَنَّ حُجَجَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى خَلْقِهِ تَكَادُ مِنْ بَيَانِهَا وَوُضُوحِهَا تُضِيءُ لِمَنْ فَكَرَّ فِيهَا , وَنَظَرَ , أَوْ أَعْرَضَ عَنْهَا وَلَهَا.

{وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ}

يَقُولُ: وَلَوْ لَمْ يُزِدْهَا اللَّهُ بَيَانًا وَوُضُوحًا بِإِنْزَالِهِ هَذَا الْقُرْآنَ إِلَيْهِمْ، مُنَبِّهًا لَهُمْ عَلَى تَوْحِيدِهِ، فَكَيْفَ إِذَا نَبَّهَهُمْ بِهِ , وَذَكَّرَهُمْ بِآيَاتِهِ , فَزَادَهُمْ بِهِ حُجَّةً إِلَى حُجَجِهِ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ؟ فَذَلِكَ بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ , وَنَوُرٌ عَلَى الْبَيَانِ، وَالنُّورُ الَّذِي كَانَ قَدْ وَضَعَهُ لَهُمْ وَنَصَبَهُ قَبْلَ نُزُولِهِ.

وَقَوْلُهُ: {نُورٌ عَلَى نُورٍ}

يَعْنِي النَّارَ عَلَى هَذَا الزَّيْتِ الَّذِي كَادَ يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ النَّارُ.

عَنْ مُجَاهِدٍ: {نُورٌ عَلَى نُورٍ} قَالَ: «النَّارُ عَلَى الزَّيْتِ»

قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ عِنْدِي كَمَا ذَكَرْتُ مَثَلُ الْقُرْآنِ. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {نُورٌ عَلَى نُورٍ} هَذَا الْقُرْآنُ نُورٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، أَنْزَلَهُ إِلَى خَلْقِهِ يَسْتَضِيئُونَ بِهِ.

{عَلَى نُورٍ} عَلَى الْحُجَجِ وَالْبَيَانِ الَّذِي قَدْ نَصَبَهُ لَهُمْ قَبْلَ مَجِيءِ الْقُرْآنِ , وَإِنْزَالِهِ إِيَّاهُ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى حَقِيقَةِ وَحْدَانِيَّتِهِ. فَذَلِكَ بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ، وَنُورٌ عَلَى الْبَيَانِ، وَالنُّورُ الَّذِي كَانَ وَضَعَهُ لَهُمْ وَنَصَبَهُ قَبْلَ نُزُولِهِ.

وَذُكِرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي ذَلِكَ: «يُضِيءُ بَعْضُهُ بَعْضًا، يَعْنِي الْقُرْآنَ»

وَقَوْلُهُ: {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يُوَفِّقُ اللَّهُ لِاتِّبَاعِ نُورِهِ، وَهُوَ هَذَا الْقُرْآنُ، مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَقَوْلُهُ {يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يُوَفِّقُ اللَّهُ لِاتِّبَاعِ نُورِهِ وَهُوَ هَذا الْقُرْآنُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ.

وَقَوْلُهُ: {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ}

يَقُولُ: وَيُمَثِّلُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ وَالْأَشْبَاهَ لِلنَّاسِ , كَمَا مَثَّلَ لَهُمْ مَثَلَ هَذَا الْقُرْآنِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ بِالْمِصْبَاحِ فِي الْمِشْكَاةِ , وَسَائِرِ مَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنَ الْأَمْثَالِ.

{وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت