فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317697 من 466147

يَقُولُ: وَاللَّهُ يَضْرِبُ الْأَمْثَالَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، ذُو عِلْمٍ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) }

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ، فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"الْمِشْكَاةُ: الَّتِي فِيهَا الْفَتِيلَةُ الَّتِي فِيهَا الْمِصْبَاحُ"قَالَ: «الْمَصَابِيحُ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ»

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ (مِنْ) فِي صِلَةِ (تَوَقَّدَ) فَيَكُونُ الْمَعْنَى: تَوَقَّدَ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ذَلِكَ الْمِصْبَاحُ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ.

وَعُنِيَ بِالْبُيُوتِ الْمَسَاجِدُ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «وَهِيَ الْمَسَاجِدُ تُكْرَمُ، وَنُهِيَ عَنِ اللَّغْوِ فِيهَا»

عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: «الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ، وَإِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ مَنْ زَارَهُ فِيهَا»

وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِذَلِكَ الْبُيُوتَ كُلَّهَا.

إِنَّمَا اخْتَرْنَا الْقَوْلَ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ، لِدَلَالَةِ قَوْلُهُ: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} عَلَى أَنَّهَا بُيُوتٌ بُنِيَتْ لِلصَّلَاةِ؛ فَلِذَلِكَ قُلْنَا هِيَ الْمَسَاجِدُ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُبْنَى [وهو قول مُجَاهِد] .

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُعَظَّمَ.

عَنِ الْحَسَنِ: «أَنْ تُعَظَّمَ لِذِكْرِهِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت