وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} قال: هم في أسواقهم يبيعون ويشترون ، فإذا جاء وقت الصلاة لم يلههم البيع والشراء عن الصلاة {يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار} قال: تتقلب في الجوف ، ولا تقدر تخرج حتى تقع في الحنجرة ، فهو قوله {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} [غافر: 18] .
وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله {يخافون يوماً} قال يوم القيامة.
وأخرج أحمد في الزهد وعبد بن حميد عن أبي الدرداء قال: أحب أن أبايع على هذا الدرج ، وأربح كل يوم ثلثمائة دينار ، وأشهد الصلاة في الجماعة ، أما أنا لا أزعم أن ذلك ليس بحلال ، ولكنني أحب أن أكون من الذين قال الله {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} .
وأخرج هناد بن السري ، في الزهد ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة ، وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان ، عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد يسمعهم الداعي ، وينفذهم البصر ؛ فيقوم مناد فينادي: أين الذين كانوا يحمدون الله في السراء والضراء؟ فيقومون - وهم قليل - فيدخلون الجنة بغير حساب ، ثم يعود فينادي أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ فيقومون - وهم قليل - فيدخلون الجنة بغير حساب ، فيعود فينادي أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ فيقومون - وهم قليل - فيدخلون الجنة بغير حساب ، ثم يقوم سائر الناس فيحاسبون".