« قد علمتُ وصلاتك في بيتك خيرٌ لكِ من صلاتك في حُجرتك ، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجد الجماعة » وإسناد الأمن فيه من الفتنة. انتهى محل الغرض من كلام ابن حجر.
وحديث ابن مسعود الذي أشار له هو ما رواه أبو داود في سننه: حدثنا ابن المثنى ، أن عمرو بن عاصم حدثهم قال: ثنا همام عن قتادة ، عن مورق عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حُجرتها وصلاتها في مُخدعها أفضل من صلاتها في بيتها » اهـ.
وقال النووي في شرح المهذب في هذا الحديث: رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم ، وقد روى أحمد عن أم سلمة عنه صلى الله عليه وسلم: « خير مساجد النساء قعر بيوتهن »
وبما ذكرنا من النصوص تعلم أن صلاة النساء في بيوتهن أفضل لهن من صلاتهن في الجماعة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وغيره من المساجد لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومما يؤكد صلاتهن في بيوتهن ما أحدثنه من دخول المسجد في ثياب قصيرة هي مظنًّة الفتنة ، ومزاحمتهنَّ للرجال في أبواب المسجد عند الدخول والخروج ، وقد روى الشيخان في صحيحهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: لو أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى من النساء ما رأينا ، لمنعهنَّ منَ المسجد كما مَنَعت بنو إسرائيل نساءَها.
وقد علمت مما ذكرنا من الأحاديث أن مفهوم المخالفة في قوله تعالى: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال} الآية معتبر ، وأنه ليس مفهوم لقب ، وقد أوضحنا المفهوم المذكور بالسنة كما رأيت. والعلم عند الله تعالى.
قوله تعالى: {يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ القلوب والأبصار} .