فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317653 من 466147

« لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات » اهـ. وقوله: وهنّ تفلات: أي غير متطيبات. وقال النووي في شرح المهذب في هذا الحديث وراه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم. وتفلات بفتح التاء المثناة فوق وكسر الفاء: أي تاركات الطيب اهـ. ومنه قول امرئ القيس:

إذا ما الضجيع ابتزها من ثيابها... تميل عليه هونة غير متغالي

وهذا الحديث أخرجه أيضاً الإمام أحمد وابن خزيمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وأخرجه ابن حبّان من حديث زيد بن خالد. قاله الشوكاني وغيره.

وإذا علمت أن هذه الأحاديث دلّت على المتطيِّبة ليس لها الخروج إلى المسجد ، لأنها تحرِّك شهوة الرجال بريح طيبها.

فاعلم أن أهل العلم ألحقوا بالطيب ما في معناه كالزينة الظاهرة ، وصوت الخلخال والثياب الفاخرة ، والاختلاط بالرجال ، ونحو ذلك بجامع أن الجميع سبب الفتنة بتحريك شهوة الرجال ، ووجهه ظاهر كما ترى. وألحق الشافعيّة بذلك الشابة مطلقاً ، لأن الشباب مظنَّة الفتنة ، وخصصوا الخروج إلى المساجد بالعجائز. والأظهر أن الشابة إذا خرجت مستترة غير متطيِّبة ، ولا متلبِّسة بشيء آخر من أسباب الفتنة أن لها الخروج إلى المسجد لعموم النصوص المتقدّمة. والعلم عند الله تعالى.

المسألة الخامسة: اعلم أن صلاة النساء في بيوتهن أفضل لهنّ من الصلاة في المساجد ، ولو كان المسجد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وبه تعلم أن قوله صلى الله عليه وسلم: « صلاة في مسجدي هذا ، خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام » خاص بالرجال ، أما النساء فصلاتهنّ في بيوتهن خير لهن من الصلاة في الجماعة في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت