فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317577 من 466147

الثانية عشرة: روى سعيد بن زَبّان حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبي هند رضي الله عنه قال:"حَمَل تميمٌ يعني الدّارِي من الشأم إلى المدينة قنادِيل وزَيْتاً ومُقُطاً ، فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك ليلة الجمعة فأمر غلاماً يقال له أبو البزاد فقام فنَشَط المُقُطَ وعلق القناديل وصبّ فيها الماء والزيت وجعل فيها الفتيل ؛ فلما غَرَبت الشمس أمر أبا البزاد فأسرجها ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فإذا هو بها تزهر ؛ فقال:"من فعل هذا؟"قالوا: تميم الدّارِي يا رسول الله ؛ فقال:"نوّرت الإسلام نوّر الله عليك في الدنيا والآخرة أمَا إنه لو كانت لي ابنة لزوّجْتُكَها"قال نَوْفل بن الحارث: لي ابنة يا رسول الله تسمى المغيرة بنت نَوْفل فافعل بها ما أردت ؛ فأنكحه إيّاها."

زَبّان (بفتح الزاي والباء وتشديدها بنقطة واحدة من تحتها) ينفرد بالتّسمِّي به سعيد وحده ، فهو أبو عثمان سعيد بن زَبّان بن قائد بن زبان بن أبي هند ، وأبو هند هذا مولى بني بياضة حجّام النبيّ صلى الله عليه وسلم.

والمُقُط: جمع المِقاط ، وهو الحبل ، فكأنه مقلوب القِماط.

والله أعلم.

وروى ابن ماجه عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: أوّل من أسرج في المساجد تَميمٌ الدّارِيّ.

وروي عن أنس أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من أسرج في مسجد سراجاً لم تزل الملائكة وحَمَلة العرش يُصلّون عليه ويستغفرون له ما دام ذلك الضوء فيه وإن كنس غبار المسجد نقد الحُور العين"قال العلماء: ويستحب أن ينوّر البيت الذي يقرأ فيه القرآن بتعليق القناديل ونصب الشموع فيه ، ويزاد في شهر رمضان في أنوار المساجد.

الثالثة عشرة: قوله تعالى: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال رِجَالٌ} اختلف العلماء في وصف الله تعالى المسبِّحين ؛ فقيل: هم المراقبون أمر الله ، الطالبون رضاءه ، الذين لا يشغلهم عن الصلاة وذكر الله شيء من أمور الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت