فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316546 من 466147

وقال ابن جريج: سمعت عطاء يقول: هي الخرب ، ومعنى {فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ} ، يعني الخلاء ، والبول ، والاستتار فيها.

وقال ابن زيد: هي البيوت التجار فيها أمتعة الناس يعني الحوانيت والتي في القياسير.

وتحقيق الآية: لا حرج على من دخل بيتاً لا ساكن له ، ولا دافع عنه من غير أن يستأذن ، فبيوت التجار مملوكة لهم لا يحسن دخولها إلا بإذنهم إلا أن يكون قد

علم منهم أنهم إنما فتحوها ليدخل عليهم فلا يستأذن ، لأن فعلهم كالإذن.

ثم قال: {والله يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} ، أي ما تظهرون من الاستئذان على أهل البيوت المسكونة {وَمَا تَكْتُمُونَ} ، أي ما تضمرون في صدوركم عند فعلكم ذلك ؛ أطاعة الله تريدون أو غير ذلك.

قال تعالى: {قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ} ، أي يكفوا عن نظر ما لا يحل لهم والنظر إليه {وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ} ، أن يراها من لا يحل له أن يراها ، أي يلبسوا ما يسترها عن أبصارهم.

وقيل لا يستمتعون إلا لمن يحل لهم من زوجة أو ملك يمين . ولما كان استعمال الفرج فيما لا يحل منهياً عنه ، لم تدخل"من"فلم يقل ويحفظوا من فروجهم ، ولما كانت النظرة الأولى لا تملك ، قال: {مِنْ أَبْصَارِهِمْ} فدخلت"من"للتبعيض.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن من خير عين تنشر يوم القيامة عين رجل من بني إسرائيل ، بينما هو قائم يصلي نظر إلى امرأة بإحدى عينيه ، فهوى إلى الأرض فأخذ عوداً ففقأ به العين التي نظر بها إلى المرأة".

ثم قال: {ذلك أزكى لَهُمْ} ، أي حفظها ، وغض أبصارهم أطهر

لهم عند الله ، {إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} ، أي ذو خبر بما يصنعون مما أمركم به من غض البصر ، وحفظ الفرج.

قال أبو العالية: كل فرج ذكر في القرآن فهو من الزنا إلا في هذه الآية ، يريد أنه إنما أمروا أن يستروا فروجهم لئلا يراها من لا يحل له رؤيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت