فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316369 من 466147

يُقَال للمملوك: فتى ، وللمملوكة: فتاة ، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول الرجل: عبدي وأَمَتي إنما يقول: فتاي وفتاتي ، فهذه التسمية أكرم لهؤلاء وأرفع ، فالفتى من الفُتوّة والقوة كأنك تقول: هذا قوتي الذي يساعدني ويعينني على مسائل الحياة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يرفع من شأنهم .

ومن هؤلاء جماعة المماليك الذين حكموا مصر في يوم من الأيام ، وكانوا من أبناء الملوك والسلاطين والأعيان .

والبغاء ظاهرة جاء الإسلام فوجدها منتشرة ، فكان الرجل الذي يملك مجموعة من الإماء ينصب لهُنّ راية تدل عليهن ، ويأتيهن الشباب ويقبض هو الثمن ، ومن هؤلاء عبد الله بن أبيّ بن سلول رأس النفاق ، وكان عنده (مسيكة ، ومعاذه) وفيه نزلت هذه الآية .

وتأويل الآية: لا تُكرِهوا الإماء على البغاء ، وقد كُنَّ يبكين ، ويرفضْنَ هذا الفعل ، وكُنَّ يؤذيْنَ ويتعرضْنَ للغمز واللمز ، ويتجرأ عليهن الناس ، وكان من هؤلاء الإماء بنات ذوات أصول طيبة شريفة ، لكن ساقتهن الأقدار إلى السَّبْي في الحروب أو خلافه ، في حين أن الحرة العفيفة تسير لا يتعرض لها أحد بسوء .

ومعنى: {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً . .} [النور: 33] يتكلم القرآن هنا عن الواقع بحيث إنْ لم يُرِدْن تحصُّناً فلا تُكرهِوهُنَّ {لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ الحياة الدنيا . .} [النور: 33] طلباً للقليل من المال الزائل {وَمَن يُكْرِههُنَّ فَإِنَّ الله مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النور: 33] لأنهن في حالة الإكراه على البغاء يفقدن شرط الاختيار ، فلا يتحملن ذنب هذه الجريمة ، عملاً بالحديث النبوي الشريف:"رُفِع عن أمتي: الخطأ والنسيان وما استُكرِهوا عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت