ومنها: غاية كرم الله ورحمته وفضله على عباده، حيث يتفضل عليهم، ويرحمهم ويزكيهم عن أوصافهم الذميمة مع استحقاقهم العذاب الأليم في الدنيا والآخرة، فإنه خلق الخلق للرحمة لا للعذاب، ولو كان للعذاب .. لكان من جهتهم بسوء اختيارهم. عصمنا الله وإياكم من الأوصاف الذميمة الموجبة للعذاب الأليم، وشرفنا بالأخلاق الحميدة، الباعثة على الدرجات والتنعمات في دار النعيم.
والمعنى: ولولا أن الله تفضل عليكم، وأبقاكم بعد الخوض في الإفك، ومكنكم من التلافي بالتوبة لهلكتم، لكنه لرأفته بعباده لا يدع ما هو أصلح للعبد وإن جنى على نفسه. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 19/ 249 - 264} ...