فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316323 من 466147

ومن حق الإماء على الشريعة الإسلامية أن تحقق لهن رغبة يرغبنها ، كما حققت للعبيد الرغبة التي يرغبونها ..

ورغبة الإماء هنا ، هي إرادة التحصن بالزواج ، كما يقول سبحانه: « إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً » .. فهذه الرغبة تقابل رغبة العبيد فِي المكاتبة كما يقول سبحانه:

« وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ..

وبهذا يعتدل ميزان الإماء والعبيد ، فِي شريعة قامت على العدل والإحسان والمساواة .. فِي الحقوق ، والواجبات .. للمرأة والرجل على السواء ..

ومن جهة ثالثة ، فإن الأمة إذا تزوجت أحصنت ، كما يقول اللّه تعالى:

« وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ .. ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » (25: النساء) .

ففى هذه الآية أمور ..

أولا: أن الحرّة محصنة ، سواء أ كانت متزوجة أم غير متزوجة ، وأن الأمة إنما تحصن بالزواج ..

ثانيا: فِي زواج الأمة تكريم لها ، ورفع لخسّتها ، ونقلها من مرتبة الحيوان المملوك ، إلى درجة المرأة الحرة .. حيث ينشئ لها الزواج حقوقا ، ويفرض عليها واجبات ، وقد كانت قبل الزواج مطلقة ، لا حقوق لها ، ولا واجبات عليها ..

ثالثا: أن الأمة إذا تزوجت ثم زنت ، وثبتت عليها الجريمة ، أقيم عليها الحدّ ، وهو نصف ما على المحصنات من العذاب ، فتجلد خمسين جلدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت