فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316296 من 466147

فيحمل المطلق هنا على المقيد هناك ، وجملة: {والله واسع عَلِيمٌ} مؤكدة لما قبلها ، ومقرّرة لها ، والمراد: أنه سبحانه ذو سعة لا ينقص من سعة ملكه غنّى من يغنيه من عباده عليم بمصالح خلقه ، يغني من يشاء ، ويفقر من يشاء.

ثم ذكر سبحانه حال العاجزين عن النكاح بعد بيان جواز مناكحتهم إرشاداً لهم إلى ما هو الأولى ، فقال: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الذين لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً} استعفّ: طلب أن يكون عفيفاً أي: ليطلب العفة عن الزنا والحرام من لا يجد نكاحاً أي: سبب نكاح ، وهو المال.

وقيل: النكاح هنا ما تنكح به المرأة من المهر والنفقة كاللحاف اسم لما يلتحف به ، واللباس اسم لما يلبس ، وقيد سبحانه هذا النهي بتلك الغاية ، وهي: {حتى يُغْنِيَهُمُ الله مِن فَضْلِهِ} أي: يرزقهم رزقاً يستغنون به ، ويتمكنون بسببه من النكاح ، وفي هذه الآية ما يدل على تقييد الجملة الأولى.

وهي: أن يكونوا فقراء يغنهم الله بالمشيئة كما ذكرنا ، فإنه لو كان وعداً حتماً لا محالة في حصوله ؛ لكان الغنى والزواج متلازمين ، وحينئذٍ لا يكون للأمر بالاستعفاف مع الفقر كثير فائدة ، فإنه سيغنى عند تزوّجه لا محالة ، فيكون في تزوّجه مع فقره تحصيل للغنى ، إلاّ أن يقال: إن هذا الأمر بالاستعفاف للعاجز عن تحصيل مبادئ النكاح ، ولا ينافي ذلك وقوع الغنى له من بعد أن ينكح ، فإنه قد صدق عليه أنه لم يجد نكاحاً إذا كان غير واجد لأسبابه التي يتحصل بها ، وأعظمها المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت