فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311002 من 466147

قوله عز وجل: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ} المصدر يجوز أن يكون مضافًا إلى المفعول، على معنى: ولا تقولوا له عند دعائكم إياه يا محمد، ويا ابن عبد الله، ولكن قولوا: يا رسول الله، ويا نبي الله، في لين وتواضع وخفض صوت. وأن يكون مضافًا إلى الفاعل، على معنى: لا تمهلوا دعاءه إياكم، فإذا دعاكم فعجلوا الإجابة، ولا تجعلوا دعاءه إياكم كدعاء غيره، تعظيمًا له - صلى الله عليه وسلم -، أو: لا تجعلوا دعاءه ربه مثل دعاء بعضكم بعضًا في حاجة، فربما أجابه وربما رده، ودعاء الرسول مسموع مستجاب، أو: لا تجعلوا دعاءه عليكم مثل دعاء بعضكم على بعض، على ما فسر.

وقوله: {لِوَاذًا} في موضع الحال من الضمير في {يَتَسَلَّلُونَ} ، أي: ينسلون ملاوذين، أي: مستترين، والتسلل: الخروج في خفية، واللواذ: أن يستتر الشخص بشيء مخافة أن يُرى، يقال: لَاوَذَ يُلَاوِذُ مُلَاوَذَةً ولِوَاذًا بمعنى، وصحت الواو فيها مع انكسار ما قبلها لصحتها في الفعل الذي هو لاوذ، ولو كان مصدر (لاذ) لكان لياذًا، لأن المصدر يُعَلّ بإعلال الفعل. ويجوز أن يكون منصوبًا بقوله: {يَتَسَلَّلُونَ} ، لأنه في معنى: تسللًا، كقولك: قعدت جلوسًا، وحبسته منعًا.

وقوله: {يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} (عن) هنا على بابه، وإنما عدي (خالف) بعن لتضمنه معنى الاعتراض والميل. وقيل: (عن) هنا بمعنى: بَعْد كقوله: وأطعمهم عن جوع، أي بعد جوع، والضمير في {أَمْرِهِ} لله أو للرسول.

وقوله: {أَنْ تُصِيبَهُمْ} أن وما اتصلت بها مفعول قوله: {فَلْيَحْذَرِ} .

وقوله: {وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ} عطف على (ما) في قوله: {قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ} . مفعول به، أي: ويعلم يوم رجوع الخلق إليه، لا ظرف كما زعم بعضهم، لأن الله تعالى عالم في كل حين وأوان، ولا يُوصف بالعلم في وقت دون وقت.

والله تعالى أعلم بكتابه.

هذا آخر إعراب سورة النور

والحمد لله وحده. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 4/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت