فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302402 من 466147

(فَهُوَ خَيْرٌ لهُ عِندَ رَبِّهِ) ، هذا جواب الشرط (وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ) و"الفاء"واقعة في جواب الشرط، وهو قوله: (فَهُوَ خَيْر لَّهُ عِندَ رَبِّهِ) ، فيها تأكيد الخيرية أولا: بذكر ضمير الفصل"هو"- وثانيا: بتخصيص الخيرية"له"؛ لأنه قام بمناسك الحج، أدى موجباتها وبعد عن موانعها، وقام بحق ضيافة اللَّه تعالى حق قيامه، وتعاون مع المسلمين وتعرف بهم، وذلك خير له ولكل المؤمنين. وثالثا: بأن أضاف الخيرية بأنها (عِندَ رَبِّهِ) الكالئ له والحامي.

وقد ذكر الحرمات مضافة إلى ذي العزة والجلال حضا على صيانتها وتكريمها ومراعاتها حق رعايتها، وأحل ما أحل وحرم ما حرم، وإن الحج لا يكون خيرا إلا إذا طهرت النفوس من الآثام واتجهت إلى الديان وحده لَا شريك له؛ ولذا قال تعالى عاطفا على ما قبله (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ) الإضافة هنا بيانية، أي البهيمة التي هي الأنعام، أي أنها من النعم التي أنعم اللَّه بها عليكم، فتحريمها بغير تحريم اللَّه تعالى كفر بنعمته، واستباحتها بغير إباحة اللَّه تعالى كفر بنعمته أيضا؛ ولذا قال تعالى: (إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ) وما تلي هو ما جاء في سورة البقرة والأنعام والمائدة، وآخرها ما جاء في المائدة، فقد قال تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ

الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت