يدها اليسرى معقولة فينحرها كذلك - روى البخاري عن ابن عمر انه أتى على رجل قد أناخ بدنة ينحرها فقال ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم - وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في الأضاحي وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن أبي ظبيان قال سالت ابن عباس عن قوله فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ قال إذا أردت ان تنحر البدنة فاقمها على ثلاث قوائم معقولة ثم قل بسم الله والله اكبر اللهم منك ولك - وعلق البخاري قول ابن عباس صَوافَّ أي قياما وذكره سفيان بن عيينة في تفسيره عن عبيد الله بن يزيد وأخرجه سعيد بن منصور وقال مجاهد (الصوافّ) إذا عقلت رجله اليسرى وقامت على ثلاث قوائم وقرأ ابن مسعود صوافن وهو ان يعقل منها يد وينحر على ثلاث قوائم - وقرأ أبيّ والحسن ومجاهد صوافى بالياء أي خوالص لوجه الله - فَإِذا وَجَبَتْ أي سقطت على الأرض جُنُوبُها أي ماتت فَكُلُوا مِنْها أمر اباحة وقد مر مسألة جواز الأكل من الهدايا فيما سبق - الجملة الشرطية معطوفة على فاذكروا يعني فاذكروا اسم الله عليها فكلوا منها إذا وجبت جنوبها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ قال عكرمة وإبراهيم وقتادة القانع الجالس في بيته المتعفف يقنع بما يعطى ولا يسئل والمعتر الّذي يسئل - وروى العوفى عن ابن عباس القانع الّذي لا يتعرض ولا يسئل والمعتر الّذي يريك نفسه ويتعرض ولا يسئل - فعلى هذين التأويلين يكون القانع من القناعة يقال قنع قناعة إذا رضى بما قسم له - وقال سعيد بن جبير والحسن والكلبي القانع الّذي يسئل والمعتر الّذي يتعرض ولا يسئل فيكون القانع من قنع يقنع قنوعا إذا سأل - وقرأ الحسن والمعترى وهو مثل المعتر يقال عرّه واعترّه وعراه واعتراه إذا أتاه يطلب معروفه اما سوالا واما تعرضا - وقال ابن زيد القانع المسكين والمعتر الّذي ليس بمسكين ولا يكون له ذبيحة يجيء إلى القوم فيتعرض لهم لأجل لحمهم كَذلِكَ أي تسخيرا مثل تسخير وصفناه من نحرها قياما سَخَّرْناها لَكُمْ مع عظمها وقوتها منقادة