فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301741 من 466147

سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ الْعاكِفُ: مبتدأ، وَالْبادِ: عطف عليه، وسواء على قراءة الرفع: خبر مقدم. وعلى قراءة النصب: منصوب على المصدر، على تقدير: سوّينا، أو على الحال من هاء جَعَلْناهُ وهو عامل فيه، ورفع الْعاكِفُ به.

بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ حالان مترادفان، ومفعول يُرِدْ: متروك ليتناول كل متناول كما قال الزمخشري، وهو الأولى كما قال الرازي.

البلاغة:

الْعاكِفُ والْبادِ بينهما طباق، إذ العاكف: المقيم في المدينة، والباد: المقيم في البادية.

المفردات اللغوية:

وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي ويمنعون عن دين الله وطاعته. والصد: المنع، والفعل يفيد استمرار المنع الْمَسْجِدِ الْحَرامِ مكة الَّذِي جَعَلْناهُ منسكا ومعبدا سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ أي تساوى فيه المقيم الملازم والطارئ من البادية بِإِلْحادٍ عدول عن القصد والاستقامة، والباء زائدة للتأكيد، أي إلحادا مثل تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [المؤمنون 23/ 20] بِظُلْمٍ بغير حق، أي بسببه، بأن ارتكب منهيا، ولو شتم الخادم نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ أي يتلقى بعض العذاب المؤلم، وهو جواب الشرط لمن يرد، ويفهم خبر إِنَّ من قوله نُذِقْهُ أي نذيقهم من عذاب أليم.

سبب النزول:

قال ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت هذه الآية في أبي سفيان بن حرب

وأصحابه حين صدوا رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأصحابه عام الحديبية عن المسجد الحرام، وقد كره عليه الصلاة والسلام أن يقاتلهم، وكان محرما بعمرة، ثم صالحوه على أن يعود في العام المقبل.

وقوله: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ: روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: بعث النبي صلّى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس مع رجلين: أحدهما مهاجر، والآخر من الأنصار، فافتخروا في الأنساب، فغضب عبد الله بن أنيس، فقتل الأنصاري ثم ارتد عن الإسلام، وهرب إلى مكة، فنزلت فيه: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ الآية.

المناسبة:

بعد بيان مآل الكفار والمؤمنين، عظم الله تعالى حرمة البيت الحرام، وعظم كفر المشركين الصادين عن الدخول إليه لأداء المناسك، مع ادعائهم أنهم حماته.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت