والرَّقِيمِ: لوح «1» كتب فيه خبر أصحاب الكهف ، ونصب على باب الكهف والرّقيم: الكتاب. وهو فعيل بمعنى مفعول. ومنه: كِتابٌ مَرْقُومٌ [سورة المطففين آية: 9] أي مكتوب.
11 -فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ أي أنمناهم. ومثله قول أبي ذرّ: قد ضرب اللّه على أصمختهم «2» .
والْأَمَدُ: الغاية.
14 -رَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أي ألهمناهم الصبر وثبّتنا قلوبهم.
شَطَطاً أي غلوا. يقال: قد أشطّ عليّ: إذا غلا في القول.
16 -مِرفَقاً: ما يرتفق به.
17 -تَتَزاوَرُ: تميل.
تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ تعدل عنهم وتجاوزهم «3» . قال ذو الرّمّة:
فسألوا أحبار اليهود وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووصفوا لهم أمره وبعض قوله ، فقالوا لهم:
سلوه عن ثلاث فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل وإن لم يفعل فالرجل مقتول ، سلوه عن فتية في الدهر الأول ما كان أمرهم فإنه كان لهم أمر عجيب ، وسلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان بنؤه ، وسلوه عن الروح ما هو؟ فأقبلا حتى قدما على قريش فقالا: قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد ، فجاؤوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسألوه ، فقال: أخبركم غدا بما سألتم عنه ولم يستثن ، فانصرفوا وسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خمس عشرة ليلة لا يحدث اللّه في ذلك إليه وحيا ولا يأتيه جبريل حتى أرجف أهل مكة وحتى أحزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكث الوحي عنه وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة ثم جاءه جبريل من اللّه بسورة أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية والرجل الطواف وقول اللّه ، وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ.
(1) الرقيم الكتاب قاله البخاري. وقال سعيد وابن عباس: الرقيم اللوح من رصاص كتب عاملهم أسماءهم ثم طرحه خزانته فضرب اللّه على آذانهم فناموا.
(2) الصماخ بالكسر: خرق الأذن ، وقيل هو الأذن نفسها والسين لغة نية.
(3) قال مجاهد: تقرضهم: تتركهم.